اللاجئون في ألمانيا والصعوبات التي تواجههم


119

اللاجئون في ألمانيا والصعوبات التي تواجههم

اللاجئون في ألمانيا وهم مجموعة من الأشخاص الذين هربوا من بلدهم نتيجة الصراع الدموي المستمر في البلاد ، وتعد ألمانيا من أكثر الدول العالمية استقبالا، حيث فتحت ذراعيها لهم، وقدمت لهم حق اللجوء والإقامة في أراضيها.

ولكي يصل اللاجئون إلى ألمانيا عليهم السير في طريق صعب، طويل، وشاق، وقد يضحون في حياتهم في سبيل الوصول إلى ألمانيا، فمنهم من يغرق في البحر، أو قد يضيع في الغابة، أو يتم القبض عليه قبل الوصول إلى ألمانيا.

وبعد أن يصل اللاجئون إلى ألمانيا تبدأ حياتهم الجديدة، والتي تكون ومختلفة بشكل كبير عن الأحلام التي كانوا يرسمونها خلال طريق رحلتهم الشاق إلى ألمانيا، حيث يواجه اللاجئون السوريون مجموعة كبيرة من الصعوبات، والتي سنتناولها في سطور مقالنا هذا.

ما هي الصعوبات التي يواجها اللاجئون في ألمانيا؟

يبدأ اللاجئون بمواجهة الصعوبات منذ اللحظة الأولى لوصولهم إلى ألمانيا، البداية تكون بالإجراءات الروتينية والتي تسير ببطء شديد، حيث لا يحصل اللاجئون على العناية اللازمة بشكل فوري، فيضطر اللاجئ إلى الانتظار إلى وقت طويل حتى يحصل على العلاج والكشوفات الطبية، وتصريح السكن.

كما يعاني اللاجئون من مشكلة أخرى تتمثل بالبعد الثقافي بين البلدين، فمثلا الثقافة السورية ثقافة شرقية، والمجتمع السوري مجتمع محافظ، بعكس الثقافة الألمانية الغربية، والمجتمع الألماني المنفتح.

ظهور فئة من الألمان العنصريين المعادين لفكرة وجود اللاجئين على أرضهم، وعلى الرغم من قيام الحكومة الألمانية بمنع هذه الظاهرة، إلا أن اللاجئ قد يصادف أحدهم، والذي قد يزعجه بكلامه.

ومن المشكلات الأخرى التي يتعرض لها اللاجئون في ألمانيا مشكلة السكن، وبخاصة بالنسبة للأسر والعائلات، فمن المعروف أن المنازل الأوربية منازل صغيرة، والعائلة تتكون من خمسة أفراد في أقصى الحالات، ومعظم الأسر الأوربية يبلغ عددها ثلاثة إلى أربعة أفراد، في حين أن الأسر العربية أسر كبيرة العدد، وقد يزيد عدد أفرادها عن العشرة أشخاص، وقد يكون الرجل متزوج من أكثر من امرأة.

ومن المشكلات التي تعترض اللاجئون في ألمانيا مشكلة اللغة، فاللغة الرسمية في ألمانيا هي اللغة الرسمية، ويجب على اللاجئون الالتحاق بدورات تعليم اللغة الألمانية، وتبدأ هذه الدورات من الصفر، وقد لا يواجه الشباب والأطفال صعوبات تذكر في تعلم وإتقان اللغة الألمانية، في حين أن كبار السن، والأشخاص الذين ليس لديهم خلفية تعليمية سيجدون صعوبة كبيرة في تعلم اللغة الألمانية.

ويساهم عدم تعلم اللاجئون للغة الألمانية في ابتعادهم عن الاندماج مع المجتمع الألماني، كما أنه سيحد من فرصهم في إيجاد فرص للعمل، حيث أن معظم فرص العمل يجب أن يكون الطالب قادر من خلالها على إتقان اللغة الألمانية، وذلك لكي يكون قادرا على التعامل مع جميع الناس.

ومن المشكلات التي تظهر للاجئين في ألمانيا مسألة الطعام المقدم، فاللاجئون في غالبيتهم يعتنقون الدين الإسلامي والذي يحرم تناول لحم الخنزير، ويوجد العديد من الأطعمة في ألمانيا والتي تحتوي على لحم الخنزير أو مشتقاته، ويجب أن يتأكد اللاجئ من خلو طعامه من لحم الخنزير قبل تناوله.

وهكذا نرى أن هناك مجموعة كبيرة من الصعوبات التي تواجه اللاجئين في ألمانيا، والتي يجب عليهم تجاوزها والتغلب عليها وذلك حتى يستطيعوا الاندماج مع المجتمع الألماني، ولكي يكونوا قادرين على أن يكونوا عناصر فعالة فيه.

وفي الختام نرجو أن نكون وفقنا في تقديم معلومات مهمة وضحنا من خلالها كل الأمور المتعلقة باللاجئين السوريين والصعوبات التي تواجههم في ألمانيا.


إقرأ أيضا